يستعدّ الميناء التجاري بجرجيس من محافظة مدنين في الجنوب الشرقي لتونس لإطلاق نشاط الحاويات وذلك للمرّة الأولى في تاريخه، في خطوة تعتبر قفزة نوعية للقطاع اللوجستي في البلاد.
ومن المخطط أن يتم ربط الميناء عبر خطوط بحرية جديدة نحو كل من ميناء رادس بتونس العاصمة وموانئ إيطاليا وميناء طرابلس بالجارة الشرقية ليبيا.
ما أهمية هذا الخط البحري وكيف يمكن أن يُغيّر قواعد اللعبة؟
يُلبّي هذا الربط البحري لميناء جرجيس الحاجة الملحّة للمصدّرين (والمستوردين على حد السواء) الذين كانوا يتكبّدون تكاليف نقل برّي إضافية بسبب غياب نشاط الحاويات.
كما يُتيح للشركات تحويل صادراتها من ميناء رادس إلى جرجيس مباشرة دون الحاجة إلى نقلها بريا نحو العاصمة وشحنها لاحقا من ميناء رادس الذي يعتبر المنفذ البحري الأكبر والأهم في البلاد الأمر الذي جعله يشكو إزدحاما (منطقيا) أثر على التكلفة ومدة التخليص الجمركي للسلع.
هذا فضلا عن أنه يُوفّر رصيداً عقارياً ضخماً ومنشآت متنوعة لإستيعاب المشاريع الكبرى المرتبطة بشكل خاص بالجنوب التونسي بخصوصيته وموارده التي تميزه ما يفتح الباب نحو توسيع للأنشطة المحلية.
دون أن ننسى دوره، مع هذه الخطوة النوعية، في دفع عجلة التنمية في الجنوب التونسي في مختلف القطاعات الصناعية والتحويلية والتجارية والسياحية.
ماهي القدرة التشغيلية المنتظرة للميناء؟
ستمكن أشغال الجهر المبرمجة حتى نهاية 2026 الميناء من استقبال السفن ذات الأحجام الكبيرة والرحلات البحرية السياحية الدولية كما ستجعل المنطقة مؤهلة لمشاريع استثمارية تتطلب مساحات واسعة.
