إكتشاف حفريات لفصيلة منقرضة من وحيد القرن بالمغرب عاشت قبل ملايين السنين


فريق دولي من علماء الآثار يعثر على حفريات لفصيلة فريدة منقرضة من وحيد القرن عاشت في المغرب قبل ملايين السنين بحوض مدينة ورزازات جنوبي الأطلس الكبير

نجح فريق دولي مكون من علماء آثار وباحثين مؤخرا من العثور على حفريات تخص فصيلة جديدة منقرضة من وحيد القرن كانت قد عاشت في المغرب قبل ملايين السنين وذلك في حوض مدينة ورزازات المغربية جنوبي الأطلس الكبير وفق دراسة نشرت نتائجها في مجلة "أكتا باليونتولوجيكا بولونيكا" Acta Palaeontologica Polonica شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي.



وقد عمل الفريق البحثي (المغربي الفرنسي) الذي يتكون أساسا من الباحث و الأستاذ بقسم الجيولوجيا بكلية العلوم عين الشق بجامعة الحسن الثاني بالمغرب "سمير زهري" والباحث "دينيس غراس" من المتحف الوطني للتاريخ الطبيعي في جامعة السوربون بفرنسا ضمن بعثة ميدانية للبحث عن الحفريات تقوم على شراكة بحثية بين قسم الجيولوجيا بكلية العلوم بجامعة الحسن الثاني ومركز الأبحاث في علم الحفريات بمتحف التاريخ الطبيعي بباريس إنطلقت منذ 2012 لينجح في إكتشاف حفريات جمجمة كاملة تقريبا بما في ذلك العظام والأسنان لوحيد القرن إضافة إلى حفريات تخص أنواعا أخرى عديدة لثدييات عاشت في أواخر العصر الميوسيني المبكر (وهو التاريخ ما بين 8 إلى 10 ملايين سنة).

الفريد في هذه الدراسة أنها تكشف عن نوع جديد من أنواع وحيد القرن وهو شكل قديم مكتشف لوحيد القرن ينتمي إلى مجموعة "الإلسموثيرين" Elasmotherine والذي تمت تسميته علميا "إيوزارا" Eoazara أو "إيوزارا زيري" Eoazara xerrii والذي يعني وحيد القرن باللغة الأمازيغية، ليس هذا فقط بل تم إكتشاف فيل قديم من نوع "تيترالفودون" Tetralophodon المنتمي لعائلة "كومفوتير" Gomphothères كما إكتشف الفريق غزلانا و زرافات في نفس المنطقة إلى جانب حصان من نوع "هيباريون" Hipparion ذي الثلاثة أصابع (Tridactyles) وأحصنة وحمير بأرجل ذات إصبع واحد المعروفة بإسم "مونوداكتلي" Monodactyles وتمساح قريب إلى صنف التمساح النيلي الحالي وأخيرا سلحفاة برية كبيرة.


أما من حيث الأهمية العلمية في نتائج هذه الدراسة فتكمن في معرفة أن وحيد القرن المكتشف يختلف عن مثيله المكتشف سابقا في "بني ملال" سنة 1976 حيث يعتبر المكتشف حديثا أقدم من حيث زمن تواجده ذلك أن عمره يتراوح ما بين 13 و14 مليون سنة وليس معروفا جيدا كما الحال مع الحفريات المكتشفة سابقا كالنوع المكتشف في الجزائر (سنة 1992) والنوع الآخر المكتشف في تونس (سنة 1989) و المنتميان إلى نفس العمر الجيولوجي والمختلفان بالتالي عن النوع الحديث موضوع الدراسة والذي يعتبر أول وحيد قرن معروف في شمال إفريقيا من مجموعة "الإلسموثيرين" Elasmotherine ومن بين أفضل ما تم توثيقه من العصر الميوسيني المبكر.

يذكر أن علماء الحفريات كانوا يشككون في فرضية تواجد هذا النوع في شمال إفريقيا لكن هذه الدراسة أثبتت أن وحيد القرن المكتشف (إيوزارا زيري) كان عنصرا من مجموعة وحيد القرن التي يغلب عليها الطابع الأوراسي وليس أحد الأصناف الناجية من فرع إفريقي إفتراضي من "الإلسموثيرين" وهو ما يجعل مكان الإكتشاف، وهو حوض مدينة ورزازات جنوبي الأطلس الكبير، مكانا غنيا بالإكتشافات ومثيرا لفضول العلماء ومهما من حيث عمليات التنقيب والحفر والدراسة العلمية مستقبلا.






إقرأ أيضا:
أحدث أقدم