أعلنت شركة "توماس كوك" Thomas Cook البريطانية العريقة و إحدى أقدم شركات السياحة العالمية بل أقدمها، إفلاسها جراء الأزمات المالية التي عصفت بها منذ العام الفارط و ذلك كنتيجة لفشل المفاوضات التي كانت تسعى إلى إنقاذ الشركة.
بداية عريقة
و تعتبر "توماس كوك" Thomas Cook شركة سياحية متعددة الخدمات حيث تأسست عام 1841 و بدأت مشوارها عبر تنظيم رحلات محلية عبر خطوط السكك الحديدية رغم تدهور أنشطتها خلال الحرب العالمية الأولى و الثانية ثم لتصبح بعد ذلك الرائدة في مجال السياحة و الأسفار و عروض الرحلات الجماعيةكما تشغل الشركة السياحية الأقدم في العالم قرابة 22 ألف موظف حول العالم منهم 9 آلاف موظف في بريطانيا فقط، و من خلال الدول 16 التي تقدم فيها خدماتها تخدم زهاء 19 مليون عميل سنويا عبر مئات الفنادق و المنتجعات خاصتها حيث تملك 2600 وكالة سفر و 89 طائرة و 33 من منظمي الرحلات السياحية.
أزمة متصاعدة
تراكمت الأزمات المالية التي واجهتها "توماس كوك" Thomas Cook و التي إمتدت لعدة أشهر ما جعل وضعيتها المالية صعبة للغاية، و رغم أنها حاولت تجاوزها عبر الحصول على تمويلات إضافية بقيمة 200 مليون جنيه إسترليني (250 مليون دولار) و عبر توقيع إتفاقية لإعادة الرسملة الرئيسية مع شركة "فوسون" الصينية المساهمة فيها بنسبة 18% ما مكنها من ضخ رأس مال جديد بقيمة 900 مليون جنيه إسترلينيو قبل أن تفشل الشركة أخيرا في مجابهة الأزمة المالية التي أودت بها نحو الإفلاس كانت تكابد ديونا بلغت 1.7 مليار جنيه إسترليني (قرابة 2.1 مليار دولار).
أسباب مختلفة
و رغم أن ما صرح به رئيس مجموعة توماس كوك "بيتر فانك هاوسر" يصب في منحى إلقاء اللوم على البريكست Brexit حيث أن نشر البيانات المالية للشركة ساهمت في تردد الزبائن و إرجاء رحلاتهم عبر خطوط و وكالات الشركة قبل معرفة مآلات خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبيلكن الشركة من ناحية أخرى تُرجع السبب إلى منافستها الشديدة مع المنصات الإلكترونية التي خلقت سوقا جديدة في مجال السياحة و الرحلات المنظمة إضافة إلى ضغط وكالات الأسفار و شركات الطيران منخفضة التكلفة.
يذكر أن الحكومة البريطانية و من خلال هيئة الطيران المدني البريطانية قد نظمت خطة لإعادة عملاء الشركة العالقين إلى أوطانهم بعد إعلان توماس كوك إفلاسها حيث يقدر عددهم ب 600 ألف عميل سافروا عبر الشركة نحو بلدان مختلفة لقضاء عطلاتهم و هو ما فعلته مع إفلاس شركة الطيران البريطانية مونارك في 2017.
المصدر : DW
إقرأ أيضا:
Tags:
طاقة واقتصاد
