إيكاروس.. أبعد نجم تسنى للإنسان رصده حتى الآن



أعلن علماء فلك يوم أمس الإثنين عن رصدهم عبر تلسكوب ادارة الطيران والفضاء الأمريكية "ناسا" NASA لنجم يفوق ضوؤه ضوء الشمس مليون مرة!.

وحسب تقريرهم فإن هذا النجم يندرج ضمن النجوم المعروفة بالنجوم الزرقاء العملاقة يبعد عن الأرض 9,3 مليار سنة ضوئية بحيث يمثل أبعد نجم تمكن الإنسان من رصده وتعتبر المسافة بينه وبين الأرض أكثر من نصف المسافة بين الأرض وبين أبعد نقطة تم اكتشافها في الكون.

الإسم الذي أطلق على هذا النجم هو "إيكاروس" وهو اسم لشخصية أسطورية يونانية قديمة، وهو اكتشاف حديث وكبير لأبعد نجم أزرق عملاق يقع تقريبا في منتصف الكون (المكتشف) من قبل الانسان وضمن مجرة حلزونية بعيدة.

المثير أن هذا النجم الأزرق العملاق "إيكاروس" أبعد 100 مرة من أبعد نجم مرصود قبله، ولا يعني ذلك أن علماء الفلك والكونيات لم يرصدوا غيره بهذا البعد، إذ أنهم سبق وأن رصدوا مجرات وظواهر كونية فلكية ومجرات ولكن رصد نجم منفرد وبهذا البعد هو الاول من نوعه.

ومن الأهمية بمكان التنويه بأن رصد وإكتشاف هذا النجم سيساعد في فهم ودراسة بداية الكون وتطور النجوم لأن رصد نجم بهذا البعد عن الأرض يعني بالضرورة مشاهدة الكون قبل هذا الزمان بملايين السنين.

وللتنويه فإن المسافة التي تفصل هذا النجم الأزرق العملاق عن الأرض والتي تقاس بالسنوات الضوئية وتعني الزمن الذي يستغرقه الضوء لقطع هذه المسافة "جغرافيا" وبالتالي فإن ضوء وإشعاع هذا النجم إستغرق كل هذه المسافة حتى بلغ الينا على الأرض ما يعني أن النظر اليه يعطي فهما اكثر لما كان عليه الكون عند انطلاق ضوء النجم!.

وهنا تكمن عظمة العلم الفلكي وعلم الكونيات المبهر!.





إقرأ أيضا:
أحدث أقدم